
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان تضامني ثوري مع انتفاضة شعبنا العربي الأحوازي
صادر عن:
حركة النضال العربي لتحرير الأحواز
والمنظمة الوطنيّة لتحرير الأحواز (حزم)
منذ عقودٍ طويلة، وانتفاضةُ شعبِنا العربيّ الأحوازيّ مشتعلةٌ لا تنطفئ، عصيّةٌ على الإخماد، ضاربةٌ جذورها في الوعي والكرامة والحقّ التاريخي. قد تتفاوت وتيرتها صعودًا وهبوطًا، لكنّها لم تتوقّف يومًا، لأنها تعبيرٌ حيّ عن إرادة شعبٍ حرٍّ أبيّ، ظلّ وسيبقى القائد الحقيقي للمسيرة النضاليّة الأحوازيّة في مواجهة الاحتلال الأجنبي الإيراني.
وفي محطّاتٍ مفصليّة عديدة، كان شعبُنا العربيّ الأحوازيّ في مقدّمة من أطلقوا شرارات الثورات والانتفاضات، لا اندفاعًا عاطفيًا عابرًا، بل فعلًا ثوريًا واعيًا، تمليه طبيعته العربيّة المقاومة، ويفرضه حجم المظالم والجرائم والمجازر المركّبة التي مارسها الكيان الإيراني المحتل بحقه، في محاولاتٍ فاشلة لكسر إرادته، أو سلخ هويته، أو إخضاعه لواقعٍ استعماريّ قهريّ.
إنّ مطالب شعبنا العربي الأحوازيّ الأبيّ لم تكن يومًا مطالبَ معيشيّةً عابرة أو حقوقًا خدميّةً قابلة للمساومة، بل هي مطالب سياديّة ووطنيّة وتحرّريّة أصيلة، نابعة من حقّ تاريخي ثابت، ومن إرادة شعبٍ يرفض الخضوع ويأبى الاندماج القسري في منظومة الاحتلال. فالأحواز ليست أزمة خدمات، بل قضيّة وطنٍ مغتصَب وهويةٍ مستهدَفة ووجودٍ مهدَّد.
وإنّ موجات نضال واحتجاج شعبنا الأحوازيّ لم تكن فعلًا طارئًا ولا ردّة فعل ظرفيّة، بل هي حراك ثوري متجذّر ومستمر منذ عشرات السنين، تعاقبت أجياله وتبدّلت أدواته، وبقي جوهره واحدًا، وهو الصدام السياسي المفتوح مع سلطات الاحتلال الإيراني. إنه صدامٌ وجودي، لا يندرج ضمن منطق الإصلاح ولا يعترف بسقف المطالب الجزئيّة، لأنّ الاحتلال لا يُصلَح، بل يُواجَه ويُقاوَم.
وانطلاقًا من هذه الحقيقة، نؤكّد أنّ الحراك الأحوازي هو انتفاضة شعبيّة واعية ومكتملة الأبعاد، تحمل خطابًا وطنيًا تحرريًا واضح المعالم، يعكس وعيًا جمعيًا متقدمًا بحقيقة الظلم البنيوي الواقع على شعبنا، ويعبّر بجلاء عن إرادة راسخة في التغيير الجذري، وكسر الواقع الاستعماري، وتحطيم البنية القمعية التي يسعى المحتل إلى تكريسها على أرض الأحواز. وإنّ انتفاضة شعبنا ليست حدثًا قابلًا للاحتواء أو الاحتواء المضاد، بل مسار تحرّر لن يتوقّف إلّا بزوال الاحتلال كاملًا غير منقوص.
وتؤكّد «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز« و«المنظمة الوطنيّة لتحرير الأحواز (حزم)» رفضهما القاطع لمحاولات ما تُسمّى بالمعارضة الإيرانيّة السطو السياسي والإعلامي على قضيّة الأحواز، أو توظيف اسمها ومدنها وقراها المنتفضة في خطابات مضلّلة ومشبوهة، تهدف إلى تذويب القضيّة الأحوازيّة داخل صراعات داخليّة لا تعنينا. فـالانتفاضة الأحوازيّة ليست امتدادًا لاحتجاجات داخلية في دولة واحدة، بل هي انتفاضة شعبٍ واقع تحت الاحتلال، يخوض معركة تحرّر وطني مستقلّة الأهداف والمصير.
إنّ قضيّتنا لا تُختزل في تحسين شروط العيش تحت الاحتلال، ولا تقف عند حدود المطالب الاقتصاديّة أو الاجتماعيّة، بل هي قضيّة تحرّر وطني شامل، وقضيّة وجود وكرامة إنسانيّة، وقضيّة عدالة تاريخيّة وحقوق سياديّة غير قابلة للتصرّف أو التفويض. وهي حقوق تكفلها الشرائع الإنسانيّة، وتقرّها القوانين والمواثيق الدوليّة، وسيبقى شعبنا الأحوازي متمسّكًا بها، نضالًا ومقاومةً ووعيًا، حتى استعادة أرضه وحريته وقراره الوطني المستقل.
وإذ تعلن حركة النضال العربي لتحرير الأحواز والمنظمة الوطنيّة لتحرير الأحواز (حزم) تضامنهما الكامل والمطلق مع انتفاضة شعبنا العربي الأحوازي في مواجهة الكيان الإيراني الغاشم المحتل لدولة الأحواز العربيّة، فإننا نؤكّد أنّ هذه الانتفاضة حقٌّ مشروع، ومسارٌ تحرّريّ لا رجعة عنه، ونطالب المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته الأخلاقيّة والقانونيّة، ودعم هذا الشعب في نضاله العادل، والاستجابة لمطالبه المشروعة، وفي مقدّمتها الحقّ في تقرير المصير، والتحرير، واستعادة مشروعيّة الدولة العربيّة الأحوازيّة الحرّة المستقلّة.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الحرّيّة لأسرانا الأبطال
وإنّها لانتفاضةٌ مستمرّة… حتّى التحرير والنصر
حركة النضال العربي لتحرير الأحواز
المنظمة الوطنيّة لتحرير الأحواز (حزم)
